Chinese

مقال خاص: الاسرائيليون يرغبون في التمتع بسعادة اولمبية سلمية

http://2008.sina.com.cn  2008-07-31 15:11:18  Xinhua

القدس 30 يوليو (شينخوا) ما الذي تفضلون مشاهدته على شاشات  التلفزيون؟ الصراعات المريقة للدماء في ساحة القتال، ام المنافسات  التى تخطف الأنفاس في الساحة الاولمبية، بالنسبة لاغلب الاسرائيليين  فان الخيار الثاني بكل تأكيد هو الخيار الاول بالنسبة لهم. 

     مع اقتراب دورة الالعاب الاولمبية في بكين 2008، فان المجتمع  الاسرائيلي يولي اهتماما متزايدا بالحدث الدولي العظيم، كما ينتظر  رؤية اداء اللاعبين الإسرائيليين. 

     ومن جهة أخرى، وفي مثل هذه الحالة من الدخول سنوات في بعض  الصراعات التاريخية مع جيرانها، يرغب الكثيرون فقط في اغتنام هذه  الفرصة للاستمتاع بعيد الرياضة الذي يقام كل اربع سنوات دون قلق من  حدوث اعمال عنف. 

     وقال عفيف دورون، وهو شاب مفعم بالحيوية في العشرينيات من عمره،  لوكالة انباء ((شينخوا)) ليلة امس الثلاثاء بجانب ملعب لكرة السلة في حديقة ساتشير بوسط القدس "بالطبع سأشاهد دورة الالعاب الاولمبية في  التلفزيون، ولا ارغب في ان تعكر صفوي اشياء مروعة مثل الهجمات  الصاروخية التي تطلقها حماس، او شىء من افعال حزب الله". 

     وواصل مشجع كرة السلة حديثه قائلا " اننا لا نرغب في القتال.  وأعتقد ان الاسرائيليين يرغبون في حياة سلمية. ومن اجل دورة الالعاب  الاولمبية، فإننى اريد حقا قضاء وقت جيد فى مشاهدة المباريات، خصوصا  مباريات كرة السلة"، مضيفا انه يتطلع الى اداء رائع لفريق كرة السلة  الامريكي العملاق. 

     ومن الأرجح ان يتمتع المشجعون الرياضيون امثال دورون بسعادة  اولمبية لا ينغصها شىء، اذا ماتم الالتزام بالهدنة الاولمبية، وهى  فكرة نشأت عن معاهدة الهدنة الاولمبية التي مررتها المدن الولايات في اليونان التي شاركت في دورات الالعاب الاولمبية القديمة. 

     وباتباع الروح التاريخية، تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة  بالاجماع قرارا يوم 31 اكتوبر تحث فيه الدول الاعضاء على الالتزام  بهدنة اولمبية بشكل فردي وجماعي خلال دورة الالعاب الاوليمبية ال29  المقرر انعقادها في بكين خلال الفترة من 8 الى 24 اغسطس، وكذا دورة  الالعاب الاولمبية الخاصة التي تليها في الفترة من 6 الى 17 سبتمبر. 

     وقال رئيس اللجنة الاولمبية الدولية جاك روج للجمعية العامة  ساعتها ان دورة الالعاب الصيفية في بكين ستكون فرصة رائعة للصين  والعالم لتشهد التناغم والتفاهم والسلام الذي يمكن للرياضة ان تحققه. 

     وقالت ميشيل شاهاف المتحدثة باسم اللجنة الاولمبية الاسرائيلية  في لقاء هاتفي مع وكالة انباء ((شينخوا)) اليوم " اننا جميعا نؤمن  بهذه الافكار، وسنعمل بموجب هذا الاتفاق". واضافت ان مثل هذا الاجراء سيساعد على تقارب العديد من الدول من شتى ارجاء العالم. 

     ونظرا لأن دورة الالعاب الاولمبية ليست مجرد حدث رياضي، فان  أنصار الهدنة الاولمبية ليسوا بالمثل مجرد مشجعين رياضيين. وكما قال  الامين العام للامم المتحدة بان كي-مون امس الأول الاثنين ان مثل هذه الهدنة، على الرغم من محدودية وقتها، يمكن ان توفر فرصة لاعادة نظر  تتجه الى السلام. 

     وقال عامل نقل عربي قال ان اسمه ايتان، وهو جالس فى محل عصير  صغير في الحي الاسلامى المزدحم بالمدينة القديمة ، انه رغم انه لا  يحب الرياضة، ولا يشاهد مباريات دورة الالعاب الاولمبية في التلفزيون غالبا، الا انه يعتقد ان الهدنة الاولمبية فكرة صائبة جديرة  بالاحترام. 

     وقال سائق الشاحنة، معربا عن عدم رضائه ازاء عملية السلام  البطيئة بين اسرائيل والفلسطينيين التي اعيد اطلاقها في نوفمبر  الماضي، انه يامل في ان يعيش الاسرائيليون والفلسطينيون حياة خالية  من المخاوف الأمنية فى اسرع وقت ممكن. 

     واضاف " علينا ان نغتنم كل فرصة للاقتراب من السلام أكثر،  والاولمبياد بلا شك فرصة جيدة".